
أخيرًا حلّ الربيع، مُتفتحًا أزهاره على الأشجار، مُنعشًا نسمات الربيع الدافئة، ومُسببًا في الوقت نفسه معاناة الملايين من حساسية الربيع. يُمكن التخفيف من هذه الأعراض بتناول الأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية، ولكن يُوصي الأطباء عادةً بالمكملات الغذائية الطبيعية كعلاج بديل أو مُكمّل لمعظم مرضى الحساسية. إليكم قائمة بأفضل مكملات تخفيف الحساسية لتنعموا براحة أكبر هذا الربيع.
فهم الحساسية الموسمية
الحساسية الموسمية، أو حمى القش، أو التهاب الأنف التحسسي، هي رد فعل تحسسي مفرط من الجهاز المناعي تجاه مسببات الحساسية المستنشقة مثل حبوب اللقاح، وجراثيم العفن، أو العشب. يؤدي هذا التحسس المفرط إلى إفراز الهيستامين ومواد كيميائية أخرى مُسببة للالتهاب، مما ينتج عنه الأعراض التالية:
• العطس، احتقان الأنف
• سيلان الأنف
•احتقان، ضغط الجيوب الأنفية
• حك الحلق
•التهيج، النعاس
تُعد مزيلات الاحتقان ومضادات الهيستامين مناسبة للجميع، لكن المكملات الغذائية تُعتبر نعمة مع آثار جانبية قليلة أو معدومة.
أفضل الفيتامينات لعلاج الحساسية
1. الكيرسيتين
الكيرسيتين هو فلافونويد موجود في الفواكه والخضراوات، ويتناوله الإنسان يومياً مثل التفاح والبصل والشاي الأخضر . يُعد الكيرسيتين مضاداً للهيستامين ومثبتاً طبيعياً للخلايا البدينة، كما أنه يمنع إطلاق الهيستامين وغيره من الوسائط الالتهابية في حالات الحساسية.
آلية العمل: يمنع تكوين وإطلاق الهيستامين والتهاب المسالك الهوائية. يُنصح بتناوله كوقاية قبل 4-6 أسابيع من بداية موسم الحساسية.
الجرعة: 500-1000 ملغ/يوم، مقسمة على جرعتين. يُنصح بشراء مستحضرات تحتوي على البروميلين، وهو إنزيم يُزعم أنه يُعزز الامتصاص.
2. نبات البتربور (Petasites hybridus)
يُعدّ نبات البتربور مثيرًا للجدل بين الباحثين نظرًا لوجود أدلة تشير إلى قدرته على تخفيف حدة أعراض الحساسية. وقد وصفته معظم الدراسات بأنه يُضاهي مضادات الهيستامين المتاحة دون وصفة طبية، ولكنه لا يُسبب النعاس.
آلية العمل: تعمل بيتازينات نبات البتربور على تثبيط الليكوترينات والهيستامينات، وهي مواد كيميائية يُعتقد أنها تسبب رد الفعل التحسسي.
الجرعة المُفضلة: 50-75 ملغ مرتين يوميًا من المستخلص المُوحد للمكون الفعال. يجب استخدام المستحضرات الخالية من حمض البالمتيك فقط لأنها تُسبب تلف الكبد.
3. نبات القراص اللاذع (Urtica dioica)
استُخدم نبات القراص اللاذع لمدة ألفي عام كملطف لعلاج اضطرابات الحساسية، وكان له درجة معينة من الفعالية العلاجية في الغالبية العظمى من اختبارات تخفيف أعراض الحساسية.
آلية العمل: يحتوي نبات القراص اللاذع على مواد مضادة للالتهابات تعمل على تثبيط عمل مستقبلات الهيستامين.
الجرعة الموصى بها: 300-500 ملغ من كبسولات أوراق نبات القراص المجففة بالتجميد يومياً، أو كشاي.
4. فيتامين د
أظهرت دراسة حديثة وجود علاقة بين انخفاض مستوى فيتامين د وزيادة الحساسية للحساسية. فيتامين د له دور في تنظيم المناعة.
آلية العمل: يتم تثبيط المناعة التي تديم الحساسية والسيتوكينات المضادة للالتهابات بواسطة فيتامين د.
الجرعة المثلى: 1000-2000 وحدة دولية/يوم، ولكن يجب حساب الجرعة المثلى من القيم الأولية ويجب أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب.
5. البروبيوتيك
تم التحقق من صحة العلاقة بين الأمعاء والجهاز المناعي من خلال الدراسات بشكل متزايد مع معرفة المزيد عن الدور المحتمل لبعض البروبيوتيك في السيطرة على الحساسية.
آلية العمل: تعمل البروبيوتيك على استقرار الميكروبيوم المعوي من خلال تعديل الاستجابة المناعية. ويؤدي الحفاظ على التوازن الطبيعي إلى الوقاية من ردود الفعل التحسسية.
الاستخدام المقترح: تناول مكملات غذائية من 10-20 مليار وحدة تشكيل مستعمرة من أنواع بكتيريا اللاكتوباسيلس والبيفيدوباكتيريوم يوميًا.
6. إن-أسيتيل سيستين (NAC)
مادة الجلوتاثيون الأولية، ومضاد الأكسدة الذي ينتجه الجسم، ومضاد قوي للسعال، وهي مادة ينتجها الجسم ويتم تصنيعها من جزيئات الجسم نفسه.
الفعالية: يعمل على ترقيق إفرازات المخاط ويحتوي على مكونات مضادة للأكسدة تعمل على تثبيط التهاب الجهاز التنفسي.
الجرعة الموصى بها: مرتين في اليوم، وخاصة خلال موسم التلقيح، 600 ملغ.
7. سبيرولينا
وقد تبين، وفقاً لبعض الأبحاث، أن الطحالب الخضراء المزرقة تعمل على تثبيط الاستجابة التحسسية الأنفية.
آلية العمل: وُجد أن طحالب السبيرولينا تحتوي على تركيزات عالية جدًا من صبغة الفيكوسيانين المضادة للالتهابات والمضادة للأكسدة. وقد ثبت أن هذه الصبغة تثبط إطلاق الهيستامين.
الجرعة: 2000 ملغ/يوم، مرتين في اليوم.
8. بروميلين
البروميلين هو إنزيم مضاد للالتهابات مستخلص من ساق الأناناس.
آلية العمل: يعمل البروميلين على ترقيق الممرات الأنفية وتخفيف المخاط الأنفي لتسهيل التنفس. كما أنه يزيد من امتصاص الكيرسيتين عند تناولهما معًا.
الجرعة المثالية: تناول 400-500 ملغ من الطعام ثلاث مرات في اليوم.
كيفية إنجاح خطة تخفيف الحساسية
لتحقيق أفضل النتائج من مكملات تخفيف الحساسية، اتبع أفضل الممارسات التالية
1. ابدأ مبكراً: تناول مكملات غذائية لمدة 4-6 أسابيع قبل موسم الحساسية حتى تكون متاحة لتناولها كدواء وقائي.
2. التدابير الوقائية: استكمالها بضوابط بيئية مثل مرشحات HEPA، والتنظيف المخفض للصوت، وإغلاق النوافذ عند حدوث مواسم حبوب اللقاح إذا كانت حبوب اللقاح مشكلة.
3. النظام الغذائي: يجب تناول جميع المكملات الغذائية بانتظام حتى تكون فعالة.
4. انتبه للتآزر: الوقاية من الأعراض من خلال العلاج الدوائي ستكون بشكل عام تآزرية وستحدث مع المنتجات المركبة.
5. راقب ما يحدث: راقب المكملات الغذائية الأكثر فعالية في علاج أمراضك.
اعتبارات السلامة
حتى المكملات الغذائية الطبيعية ستكون أكثر أمانًا من بعض الأدوية، ولكنها ليست خالية تمامًا من المخاطر.
• قم بزيارة الطبيب: قم دائمًا بزيارة طبيبك أولاً قبل تناول أي مكمل غذائي، خاصة إذا كنت تتناول أدوية أو تعاني من بعض الأمراض المزمنة.
•الرضاعة الطبيعية والحمل: المكملات الغذائية ببساطة لا تجتاز الفحص الدقيق عندما يتعلق الأمر بالرضاعة الطبيعية أو الحمل.
• أفضل سمة فردية: اختر منظمة تضمن اختبار المنتج من حيث القوة والنظافة من قبل طرف ثالث غير متحيز.
• رد الفعل التحسسي: من المثير للاهتمام أن البعض قد يُصاب بحساسية تجاه مكملات الحساسية. لذا، يُنصح بتناولها بجرعات صغيرة ومراقبة الآثار الجانبية.
خاتمة
يُعدّ مكمّل تخفيف الحساسية دواءً عشبيًا رائعًا لتخفيف أعراض الحساسية الموسمية. فمن خلال خصائص الكيرسيتين المضادة للهيستامين، وخصائص نبات البتربور المثبطة لليوكوترين، تُقدّم هذه الأدوية النباتية أكثر من آلية عمل لمواجهة آليات المناعة المتعددة العوامل المتورطة في رد الفعل التحسسي.
بالنسبة لنا جميعًا، يكمن الهدف الأسمى في تحقيق توازن أفضل بين العلاج المناسب والمكملات الغذائية، مع الحفاظ على السيطرة على البيئة المحيطة. وبوجود بعض الأدلة العلمية حول المكملات الغذائية، وبعض الحدس حول كيفية استخدامها بشكل صحيح، قد تتمكن من وضع خطة علاجية متكاملة تُمكّنك من التنفس بسهولة والاستمتاع بفوائدها دون التعرض لأي مشاكل حساسية.
تذكر أيضًا أن استجابة الناس تختلف، وما هو الأمثل لك قد يكون الأمثل لشخص آخر. تريّث. وانتبه جيدًا لاستجابة جسمك، فمن خلالها ستكتشف مدى فعالية مكملات تخفيف الحساسية في حالتك.







التعليقات (0)
لا توجد تعليقات على هذا المقال. كن أول من يترك رسالة!